السيد محسن الخرازي
638
خلاصة عمدة الأصول
بقي شئ وهو أنّه لو علم شخص أحكام باب القضاء عن تقليد فهل ينفذ حكمه فيما علم به عن تقليد أو لا ؟ الأظهر هو الثاني لظهور الأدلة في كون المعرفة بالأحكام بنحو النظر والاجتهاد . الفصل السادس : في مبادى الاجتهاد ومقدماته ولا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية في الجملة ولو بأن يقدر على معرفة ما يبتنى عليه الاجتهاد في المسألة بالرجوع إلى ما دوّن فيه ومعرفة التفسير كذلك وعمدة ما يحتاج إليه هو علم الأصول إذ بدونه لا يتمكن من استنباط واجتهاد . وحينئذٍ يقع الكلام في أمور : الأمر الأوّل : في أنّه هل يلزم الاجتهاد في تلك المبادى والمقدمات أم لا ؟ والظّاهر جواز التقليد في المقدمات بالنسبة إلى أعمال نفسه لعدم الفرق في الأدلّة الدالة على جواز التقليد بين أن يكون في الحكم الفرعى أو في غيره . الأمر الثاني : في أنّه هل يجوز التقليد عمن كان مقلدا في المقدمات أم لا ؟ وقد يقال : يجوز لأنّ المجتهدين كثيرا ما لايجتهدون في المقدمات ولا يمنع ذلك عن التقليد عنهم . واستشكل في ذلك بعدم صدق عنوان العارف والفقيه عليه ، بل لابدّ من تنقيح كل ذلك بالنظر والاجتهاد لا بالتقليد وإلّا لم يصدق عليه عنوان العارف والفقيه . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ تعليل عدم حجية قول اللغوي بأنّ اللغوي ليس من أهل الخبرة بالنسبة إلى المعاني الحقيقية والمجازية بل هو خبير بموارد الاستعمالات يلوح منه حجية قوله لو فرض كونه خبيرا بالمعاني الموضوع لها الألفاظ ، وهذه عبارة أخرى